الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
538
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ثم قال والأصحّ ما اختاره الشارح ( اى صاحب المسالك ) من جواز النقل مع الضمان خصوصا لطلب المساواة بين المستحقين » . « 1 » وقد حكى النراقي في المستند عن النافع والمنتهى والتحرير والدروس أيضا عدم الجواز مع وجود المستحق . « 2 » وفي الحدائق سوى بين المسألة ومسألة الزكاة بينما ذكر في تلك المسألة ان المشهور التحريم واسنده في التذكرة إلى علمائنا أجمع . « 3 » ولكن المشهور والمعروف بين المعاصرين ومن قارب عصرنا هو الجواز ، بل استقرت عليه سيرتهم لا سيما بناء على وجوب دفعه إلى المراجع أو أولويته ، وعليه المحقق اليزدي في العروة واعلام المحشين . إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى أدلة المسألة ونقول : اما جواز نقله مع عدم وجود المستحق في البلد فمما لا ينبغي الاشكال فيه ، بل قد يجب لان حبسه مع امكان ايصاله إلى مستحقيه حرام مخالف لوجوب دفع الحق إلى صاحبه ومناف للفورية المستفادة من الأوامر ، ومن الواضح انه لو تلف والحال هذا كان ضامنا لأن المفروض تقصيره في هذا السبيل . أما مع وجود المستحق فقد استدل لعدم جواز نقله بأمور : 1 - « انه مناف للفورية واستلزامه تأخير الحق مع مطالبة صاحبه ولو بلسان الحال » هكذا في بعض العبارات من الأكابر ، والانصاف انه لا يحتاج وجوب دفع الحق إلى صاحبه إلى مطالبته لا بلسان القال ولا بلسان الحال ، بل امساكه
--> ( 1 ) - مدارك الأحكام ، المجلد 5 ، الصفحة 410 . ( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 86 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 239 .